النووي
524
روضة الطالبين
بالشفعة ، والوقف ، والوصية ، وقبولها . وفي وجه شاذ : لا يجوز التوكيل في الوصية ، لأنها قربة . ويجوز التوكيل في طرفي النكاح والخلع ، وفي تنجيز الطلاق والأعناق والكتابة ونحوها . ويجوز في الرجعة على الأصح . ولو أسلم على أكثر من أربع نسوة ، فوكل بالاختيار ، أو طلق إحدى امرأتيه ، أو أعتق أحد عبديه ، ووكل بالتعيين ، لم يصح . قلت : لو أشار إلى واحدة وقال : وكلتك في تعيين هذه للطلاق ، أو النكاح ، أو أشار إلى أربع من المسلمات ، فقال : وكلتك في تعيين النكاح فيهن ، فهو كالتوكيل في الرجعة ، فيصح على الصحيح ، قاله في التتمة . والله أعلم . ويجوز التوكيل في الإقالة وسائر الفسوخ ، لكن ما هو على الفور ، قد يكون التأخير بالتوكيل فيه تقصيرا . وفي التوكيل في خيار الرؤية ، خلاف سبق . ويجوز التوكيل في قبض الأموال ، مضمونة كانت أو غيرها ، وفي قبض الديون وإقباضها ، ومنها : الجزية ، يجوز في قبضها وإقباضها . وفي وجه : يمتنع توكيل الذمي مسلما فيها . قلت : قال أصحابنا : ويجوز توكيل أصناف الزكاة في قبضها لهم . والله أعلم . ومنها : المعاصي ، كالقتل ، والسرقة ، والغصب ، والقذف ، فلا مدخل للتوكيل فيها ، بل أحكامها تثبت في حق مرتكبها ، لان كل شخص بعينه مقصود بالامتناع منها . فرع في التوكيل في تملك المباحات ، كاحياء الموات ، والاحتطاب ، والاصطياد ، والاستقاء ، وجهان . أصحهما : الجواز . فيحصل الملك للموكل